|
يعتبر الشيخ
عبد الله المبارك الصباح أحد
آباء
استقلال الكويت
، ومن الرجال القلائل الذين قاموا بدور أساسي في مرحلة الاستقلال من
خلال بناء مؤسسات الدولة الحديثة وإعداد الكوادر الكويتية لإدارتها ويكاد لا يوجد
مجال من المجالات العامة إلا
ومسته يد الشيخ عبد الله مبارك الصباح .
ولد عبد الله المبارك
الصباح في يوم 31 أغسطس
عام 1914م ووالده هو مبــارك الكبيـــر مؤسس دولة الكويت الحديثة والذي حكم خلال
الفترة 1896-1915م
بدأ الشيخ مجال الخدمات العامة مبكرا ففي
الثانية عشر من عمرة عهد إلية بمهمة المشاركة في حراسة احد بوابات سور
الكويت .
ثم عمل مساعداً للشيخ علي خليفة الذي كان
محافظاً - لمدينة الكويت ومديرا لدائرة الأمن العام وتولى الشيخ
عبد الله
مسؤولية مكافحة أعمال التهريب والأشراف على قبائل البادية . وتعرض للموت أكثر
من مرة خلال عمليات المطاردات والتعقب للمجرمين .
-
بعد وفاة الشيخ علي الخليفة في عام 1942م
خلفه الشيخ كرئيس لدائرة الأمن العام.وتولى مسؤولية أمن الكويت خلال فترة
الحرب العالمية الثانية وتقديرا
لجهوده منحته الحكومة البريطانية في عام 1945
وسام الإمبراطورية الهندية.وفي يناير عام 1949 أنشأ إدارة الجوازات
والسفر .
-
خلال فترة الخمسينات أصبح الشيخ اليد
اليمنى للشيخ
عبد الله السالم أمير الكويت ونائبة .وامتد
نشاطه إلى سائر
مجالات المجتمع فقام بتأسيس محطة
إذاعة الكويت (1952) وكان الرئيس الفخري
للنادي الثقافي القومي (1952)وأنشأ نادي الطيران الذي كان
أساس قيام السلاح
الجوي الكويتي ( 1953) وساهم في
إنشاء الخطوط الجوية الكويتية (1954) ودائرة
الطيران المدني
(1956) .
-
كما ترأس مجلس المعارف لأكثر من فترة وتحت
رئاسته للمجلس صدر قرار
انضمام الكويت لمنظمة
اليونسكو (1955) والدعوة لإعداد
سجل يحتوي على الوثائق الخاصة بتاريخ الكويت (1959)
وإنشاء متحف التاريخ
الوطني وبحث
إنشاء جامعة الكويت (1960)
.
-
وانعكس ذلك على وضع الشيخ في حكومة الكويت
وعندما تشكل المجلس الأعلى في عام 1958 من سبعة عشر عضواً من رؤساء الدوائر
الحكومية كان ترتيب الشيخ
عبد الله المبارك بعد سمو الأمير مباشرة وحدد
المرسوم الأميري اختصاصاته في رئيس دائرة الأمن العام وتتبعه
إدارة الجنسية
والجوازات وإدارة
الإذاعة والتلفاز
بالإضافة إلى بعض الدوائر الأخرى .
-
وفي 18 فبراير 1959 أصدر الأمير مرسوما
بإعادة تنظيم الدوائر الحكومية تم بمقتضاه دمج الشرطة والأمن العام في دائرة
واحدة يرأسها الشيخ
.
-
يعتبر الشيخ أبو القوات المسلحة الكويتية،
والرجل الذي وضع اللبنات الأساسية لبناء قدرات الكويت العسكرية ولحماية
حدودها من العدوان ابتداء من
إنشاء قوة دفاع الكويت حتى أصبحت جيش الكويت
الذي عين الشيخ قائدا عاما له في عام 1954. وقام الشيخ بالعمل على تدعيم
الجيش بالرجال والعتاد والخبرات الفنية
، وأدار مفاوضات شاقة مع بريطانيا
للحصول على الأسلحة الحديثة في مجالات البر والجو لكي يصبح جيش الكويت قادرا
على مواجهة أية تهديدات عسكرية خارجية . وفي عام 1960 انشأ الشيخ مجلة
حماة الوطن لتكون بمثابة أداة صلة بين الشعب والجيش
.
-
كان الشيخ أحد الرموز العربية وكانت له
صلات وثيقة بكل الملوك والرؤساء العرب وذلك مواقفه الشجاعة فقام بإلغاء
تأشيرات الدخول بالنسبة للعرب، وقاد حملة
الاكتتاب للجيش المصري والسوري ودعم
نضال الثورة الجزائرية، وكذالك أيد نضال الشعب المغربي من أجل
الاستقلال.
وكان أول من دعا
إلى عقد مؤتمرات القمة العربية ففي عام 1958 دعا
إلى عقد
مؤتمر أقطاب العرب مرتين كل عام بهدف التنسيق بين مواقف الدول العربية, كما
دعا إلى انضمام الكويت
إلى جامعة الدول العربية عام 1958
.
-
وباعتباره نائب الحاكم
، قام الشيخ
بدور أساسي في بناء مؤسسات الحكم الحديثة وإعداد العدة للحصول على
الاستقلال
واستمر هذا الدور حتى تقديمه لاستقلالته
في إبريل 1961 وقراره بعد
الاستمرار في
الحياة السياسية ورغم
إلحاح الصحافة عليه لشرح أسباب استقالته ودواعيها فقد
حرص على عدم الحديث في هذا الموضوع قط لما يزيد عن ثلاثين عاما بعد ذلك . ورغم
وجوده خارج السلطة فقد شارك دوما بالجهد والرأي في كل ما يتعلق بسلامة الكويت
ورفاهية شعبها.
-
توفي في 14 يونيو1991 ودفن في مقبرة الصليبيخات . وترك
وراءه زوجته د. سعاد محمد الصباح وأربعة من الأبناء : محمد (
1971) وأمنيه (1972) ومبارك (1978) وشيماء (1980) .
|